المحقق النراقي
197
مستند الشيعة
الاطلاق أو العموم ، ومنع لزوم الاقتصار عليه إن أريد الأخص منه . د : يجب في صدق كثرة الشك والسهو تحقق الكثير ، فلا تكفي دلالة الحال على وقوعهما كثيرا من غير تحقق ، كتشاغل قلب وكثرة هم ، للأصل والاستصحاب ، كما أنه لو كثر شئ لمثل تلك الحالة ، ثم ارتفعت بحيث يعلم انتفاء الكثرة بعد ذلك ، لا يرتفع حكم كثير الشك ما لم يصل صلوات خالية عن الشك أيضا ، لما سبق . ه : متى حكم بثبوت الكثرة لشخص يستمر له حكم كثير الشك والسهو إلى أن يزول الصدق في العرف ، فيتعلق به حكم السهو أو الشك الطارئ . ويتحقق زواله بزوال السهو والشك غالبا ، وعدم حصوله إما مطلقا أو إلا نادرا في مدة يعتد بها ، بحيث يحكم في العرف أنه غير كثير السهو أو الشك . وقيل : زواله أن تخلو من السهو فرائض يتحقق بها وصف الكثرة إن حددناها بها أو مطلقا ، كما في الذكرى وروض الجنان والروضة ( 1 ) . وجزم في الموجز بزواله بتوالي ثلاث بغير شك ، وفي المهذب اكتفى بواحدة ( 2 ) . ويشترط في انتفاء كثرة الشك أن يكون عدم شكه لحالة نفسانية ، فلو تكلف كثير الشك في صلوات كثيرة بأن يعد الركعات بخاتم ، أو يأمر شخصا خارجيا بأن يحفظ صلواته ، ولذلك لم يشك ، وكان بحيث لو خلي ونفسه شك ، لم يفد ذلك ، للشك في انتفاء الصدق ، فيستصحب . و : لو شك أو سها في الصلاة بها له تدارك بعد الصلاة ، ثم شك ثانيا فيها ثم ثالثا ، ثم رابعا حتى صار كثير الشك ، يسقط حكم الرابع دون ما تقدم عليه ، لاستقراره في ذمته قبل صيرورته كثير الشك ، فيستصحب .
--> ( 1 ) الذكرى : 223 ، روض الجنان : 343 ، الروضة 1 : 340 . ( 2 ) المهذب البارع 1 : 456 .